الكتب الالكترونية الإسلامية


    سلسلة قواعد قرآنية / الشيخ عمر بن عبدالله المقبل

    شاطر

    Nabil48
    عضو دائم
    عضو دائم

    ذكر عدد الرسائل : 193
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/07/2009

    القاعدة العاشرة : { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ }

    مُساهمة من طرف Nabil48 في يونيو 18th 2016, 11:47 am



    كتاب قواعد قرآنية - 50 قاعدة قرآنية في النفس والحياة

    الشيخ عمر بن عبد الله المقبل

    القاعدة العاشرة : { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ }


    إنها قاعدة جليلة قرآنية محكمة مؤكَّدة، تشع منها القدرة الإلهية؛ لتساند جند الإيمان في كل زمان ومكان، "ومعلوم أن نصر الله إنما هو باتباع ما شرعه: بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه ونصرة رسله وأتباعهم، ونصرة دينه وجهاد أعدائه، وقهرهم حتى تكون كلمته جل وعلا هي العليا، وكلمة أعدائه هي السفلى")(أضواءالبيان: (5/ 265))

    إن هذه القاعدة العظيمة هي سنة من سنن الله تعالى الماضية مضي الليل والنهار، الراسخة رسوخ الجبال.

    "وقوله سبحانه :{ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ } عطف على جملة { وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ }، أي أمر الله المسلمين بالدفاع عن دينهم، وضمن لهم النصر في ذلك الدفاع؛ لأنهم بدفاعهم ينصرون دين الله، فكأنهم نصروا الله؛ ولذلك أكد الجملة بلام القسم ونون التوكيد (التحريروالتنوير: (1/ 202)

    وهذه القاعدة جاءت ضمن آيتني كريمتين، أبرزتا أسباب النصر، يقول تعالى:
    { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) [الحج]َ
    ففي هاتين الآيتين الكريمتين وعد الله ُ بالنصر من ينصره وعدا مؤكدا بمؤكدات َمعنوية ولفظية:
    أما المؤكدات اللفظية : فهي القسم َّ المقدُر ، لأن التقدير: ( والله لينصرن اللهُ من ينصره ) وكذلك اللام والنون في { وَلَيَنصُرَنَّ } كلاهما يفيد َ التوكيد
    وأما التوكيد ُّ المعنوي: ففي قوله { إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } فهو سبحانه قوي َّلا يضعف وعزيز لا يذل ، وكل قوة وعزة ستضاده ستكون ذُلاً ً وضعفا

    وفي قوله سبحانه: { وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } تثبيت للمؤمن عندما يستبعد النصر في نظره لبعد أسبابه عنده ، فإن عواقب الأمور لله وحَدُه َ ، يغيرِّ َ سبحانه ما شاء حسب ما تقتضيه حكمته (مجالس شهر رمضان (95) للعثيمين)
    وهذه الجملة التي تضمنتها هذه القاعدة جاءت عطفا على جملة: { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ } بالجهاد وإقامة الحدود { لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا } (( وفي الآية قراءتان: بتخفيف الدال (هُدِمَتْ) وبالتشديد على التكثير، فالتخفيف يكون للتقليل والتكثير والتشديد يختص بالتكثير، ينظر: تفسير البغوي (5 /389 )) .
    فإن قيل: لم قدمت مساجد أهل الذمة ومصلياتهم على مساجد المسلمين؟ قيل: لأنها أقدم بناء. وقيل: لقربها من الهدم وقرب المساجد من الذكر، كما أخر السابق في قوله عز وجل: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) } [فاطر] ((ينظر: تفسير القرطبي (12 / 72))
    وهذه هي معابد أهل الملل الكبرى ثم قال سبحانه بعد ذلك -مؤكدا هذه القاعدة والسنة الإلهية المطردة - : { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ }

    والسؤال: كيف يكون نصر الله؟
    وهل الله محتاج إلى نصره وهو الغني القوي العزيز؟
    والجواب على ذلك: أن نصره يكون بنصرة دينه، ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم في حياته، ونصرة سنته بعد مماته ، وتتمة الآية التي بعدها تكشف حقيقة النصر الذي يحبه الله ُ، ويريده، بل هو النصر الكفيل باستمرار التمكين في الأرض، قال تعالى: { الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) [الحج]
    لذا، ما نُصِرَ دين الله بأعظم من إظهار هذه الشعائر العظيمة:

    ُالصلاة: التي هي صلة بين العباد وربهم، وبها يستمدون قوتهم الحسية والمعنوية، وراحتهم النفسية. ِ
    وإيتاء الزكاة: فأدوا حق المال، وانتصروا على شح النفس، وتطهروا من الحرص، وغلبوا وسوسة الشيطان، وسدوا خلة الجماعة، وكفلوا الضعاف فيها والمحاويج، وحققوا لها صفة الجسم الحي ( في ظلال القرآن 4/2427)
    والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وفيه إصلاح لغيرهم، فالناس ما بين جاهل ٍ ، أو غافل، فهؤلاء يؤمرون بالخير ويذكرون به، أو عاص ومعاند فهؤلاء يُنهون عن المنكر.
    فمتى ما علم الله من أي أمة من الأمم أو دولة من الدول أنها ستقيم هذه الأصول الأربعة من أصول التمكين؛ أمدها الله بتوفيقه، وعونه وإن تكالبت عليها الأمم، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، ومن سار سيرتهم أصدق الشواهد وأنصعها.
    أما إذا علم الله من أحوالهم أنهم إذا عادوا إلى الأرض ومكنوا فيها ما أقاموا صلاة ً ، ولا آتوا زكاة ً ، ولا رجحوا معروفا، ولا قبحوا منكرا، فإن الله تعالى يكلهم إلى أنفسهم، ويسلط عليهم عدوهم، أو يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، وفي التاريخ عبرة!

    وإنك لتعجب - بعد هذا الإيضاح الرباني لأصول النصر والتمكين- من أناس ينتسبون إلى الإسلام، كيف تنكبوا عنه؟ أم كيف استبدلوا به مذاهب لا دينية أصلاً؟ ّ ولا ينسى الناس قول أحد القياديين في منظمة التحرير الفلسطينية -لما أرادوا إعلان الدولة الفلسطينية -: نريدها دولة علمانية!
    إن انتصار اليهود على هؤلاء أقرب؛ فهم أهل كتاب ودين وإن كانوا قتلة مجرمين. إن من يقرأ القرآن الكريم بأدنى تأمل، سيجد الحديث فيه ظاهرا وبينا عن أسباب ْ النصر وأسباب الهزيمة في مواطن متفرقة، وهي تحكي مواقف وقعت لأشرف جيش عرفته الدنيا، قائده محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجنوده الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.
    لقد تساءل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أُحد عن سبب الهزيمة؟
    فجاء الجواب من السماء :
    { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)} [آل عمران]

    وفي حنين، وقع إعجاب من بعض مُسلمة الفتح بكثرتهم، فكاد الجيش أن ينهزم، فجاء التعقيب الذي تضمن تذكيرا بمنن الله عليهم في مواطن كثيرة:
    { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) } [التوبة]
    ( وفي حديث القرآن عن غزوة بدر -في سورة الأنفال - تصريح بأهم أسباب النصر وأخطر أسباب الهزيمة:
    { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) [الأنفال]
    ونجد تصريحا بسبب آخر من أسباب النصر ألا وهو الإيمان، إذ يقول الله تعالى :
    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)} [الروم]

    والسؤال: أين النصر اليوم عن المسلمين؟
    المسلمون في بلدان كثيرة مضطهدون ً مهزومون، يعيشون ضعفا ً ويذوقون عجزا!
    أين النسخ المكررة من يوم الفرقان في بدر الكبرى؟ ويوم الأحزاب؟ واليرموك؟ َ ونهاوند؟ أو يوم كُسرِ التتار حين غزوا بلاد الإسلام في أوائل القرن الثامن؟!

    إنني حرصت أن أنقل إجابات أربعة من علماء الإسلام في القديم والحديث، ٍ ومن نواح متفرقة، من المغرب والمشرق؛ لنرى كيف ينظر هؤلاء العلماء إلى الداء والدواء:
    يقول القرطبي (ت: 671هـ) مجيبا على هذا السؤال القديم في ضوء هذه القاعدة { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ }
    هكذا يجب علينا نحن أن نفعل (أي أن ننصر دين الله) لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكبير منا قدام اليسير من العدو كما شاهدناه غير مرة! وذلك بما كسبت أيدينا
    وفي البخاري: قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم وفيه مسند (أي في صحيح البخاري حديث مسند) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    ( هل تُرْزَقون وتُنْصَرون إلا بضُعَفائِكم ) ( صحيح البخاري ح 2896)
    وفي رواية النسائي: إنَّما نصرَ اللَّهُ هذِه الأمَّةَ بضَعَفَتِهم بدعواتِهم وصلاتِهم وإخلاصِهم
    ، وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند أحمد والنسائي بلفظ: إنما تُنصرونَ وتُرزقونَ بضعفائِكم
    ، قال ابن بطال : تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا . فتح الباري لإبن حجر 6/89))

    فالأعمال فاسدة والضعفاء مهملون والصبر قليل والاعتماد ضعيف والتقوى زائلة، قال الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)} [آل عمران] وقال سبحانه:
    { قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23)} المائدة ] وقال عز وجل :
    { إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128)} [النحل] وقال تعالى:
    { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)} [الحج] وقال عز من قائل:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ (45)} [الأنفال]

    فهذه أسباب النصر وشروطه، وهي معدومة عندنا غير موجودة فينا! فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أصابنا وحل بنا! بل لم يبق من الإسلام إلا ذكره، ولا من الدين إلا رسمه! لظهور الفساد ولكثرة الطغيان وقلة الرشاد، حتى استولى العدو شرقا وغربا برا وبحرا، وعمت الفتن وعظمت المحن! ولا عاصم إلا من رحم (تفسير القرطبي3 /255))

    ويقول الإمام ابن تيمية (ت: 728 هـ) مشخصا الداء ومبينًا الدواء:
    إذا كان في المسلمين ضعف، وكان العدو مستظهرا عليهم؛ كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم - إما لتفريطهم في أداء الواجبات باطنًا وظاهرا- وإما بعدوانهم بتعدي الحدود باطنًا وظاهرا، قال الله تعالى:
    { إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155)} [آل عمران] ، وقال تعالى:
    { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)} [آل عمران] وقد قال تعالى:
    { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)} [الحج] (مجموعة الرسائل والمسائل لإبن تيمية - رشيد رضا -: (1 /58))

    وللعلامة الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله ( ت: 1354هـ ) جواب عن هذا ٍالسؤال يحسن إيراده ، وهو العالم الذي عاش فترة ضعف وهوان شديدين مرت بهما أمة الإسلام:
    و لكننا نرى كثيرا من الذين يدعون الإيمان في هذه القرون الأخيرة غير منصورين، فلا بد أن يكونوا في دعوى الإيمان غير صادقين، أو يكونوا ظالمين غير مظلومين، ولأهوائهم لا لله ناصرين، ولسننه في أسباب النصر غير متبعين، وإن الله لا يخلف وعده ولا يبطل سننه، وإنما ينصر المؤمن الصادق وهو من يقصد نصر الله وإعلاء كلمته، ويتحرى الحق والعدل في حربه لا الظالم الباغي على ذي الحق والعدل من خلقه، يدل على ذلك أول ما نزل في شرع القتال قوله تعالى - من سورة الحج-:
    { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... (39)} إلى قوله: { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ.. (40)}
    فأما الرسل الذين نصرهم الله ومن معهم فقد كانوا كلهم مظلومين، وبالحق والعدل معتصمين، ولله ناصرين. وقد اشترط الله مثل ذلك في نصر سائر المؤمنين، فقال في -سورة القتال-:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)} [ محمد ]
    والإيمان سبب حقيقي من أسباب النصر المعنوية، يكون مرجحا بين من تساوت أسباهبم الأخرى، فليس النصر به من خوارق العادات ( تفسير المنار )7 /317.))

    وأما العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله (ت: 1376هـ) فيضمن بيانه عن الداء والدواء حديثاً مهما عن الفأل، فيقول:
    إيمان ضعيف، وقلوب متفرقة، وحكومات متشتتة، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين، وأعداء ظاهرون وباطنون، يعملون سرا وعلنًا للقضاء على الدين، َ وإلحاد وماديات، جرفت بتيارها الخبيث، وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان، ودعايات إلى فساد الأخلاق، والقضاء على بقية الرمق!!
    ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا، وبحيث كانت هي مبلغ علمهم، وأكبر همهم، ولها يرضون ويغضبون، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا وتدمير الدين، واحتقار واستهزاء بالدين وما ينسب إليه، وفخر وفخفخة، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشرها وشررها قد شاهده العباد...
    ولكن مع ذلك: فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة، بل يكون ملتفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه، بأنه سيجعل الله بعد عسر يسرا، وأن الفرج مع الكرب، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات (بهجة قلوب الأبرار ص230)

    ُنسأل الله تعالى أن يعز دينه وأن يجعلنا من أنصاره، وأن يُظهر أولياءه، ويذل أعداءه..

    يتبع تمهيد الكتاب

    Nabil48
    عضو دائم
    عضو دائم

    ذكر عدد الرسائل : 193
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/07/2009

    التمهيد

    مُساهمة من طرف Nabil48 في يونيو 19th 2016, 11:37 am



    كتاب قواعد قرآنية - 50 قاعدة قرآنية في النفس والحياة

    الشيخ عمر بن عبد الله المقبل

    التمهيد


    يحسن قبل الدخول إلى ما تيسر إعداده من قواعد، أن أبينّ ّ حد هذه القواعد، ومرادي بها؛ فأقول: تضمن العنوان كلمتي: قواعد، وقرآنية ،
    فأما (القواعد):
    فهي جمع قاعدة، وأصلها اللغوي يعود الى مادة (قعد) وهي كما يقول ابن فارس ـ أصْلٌ مُطَرِدٌ مُنْقَاسٌ لا يُخْلَفُ وإنْ كَانَ يُتَكّلَّمُ في مَوَاضِعَ لا يُتَكَلَّمُ فيهَا بالجُلُوسِ … وقواعد البيت أساسه (مقاييس اللغة 5/108)
    فكأن قَواعد البيت في سفولها تخالف عواليه. ولهذا يقال والقاعدُ والقاعدة أصل الأس

    وفي التنزيل : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ } [ البقرة:127]
    وفيِه : { فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ َّ } [النحل :26]

    قال الزجاج القواعد َ أساطين البناء التي تَعمده (المحكم والمحيط الأعظم لإبن سيده 1/172)
    وعلى هذا فقاعدة الباب: ُ الأصل الذي تنبني عليه مسائله، وفروعه.
    أما تعريف القاعدة إصطلاحا . فهو قضيَّة كلية منطبقة على جزيئاتها
    ((تيسير التحرير (1 / 14 ) وينظر: التعريفات (171) إجابة السائل شرح بغية الآمل، ص: (25) ، حاشية العطار على شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع، ص: (1/31))

    - فقولهم: (قضية كلية) أي يدخل تحتها جميع أجزائها، لا يشذ من ذلك شئ.
    وهذا الوصف دقيق، ومطرد في حق القواعد القرآنية التي تعتمد الآية الكريمة، او جزء منها في إثباتها؛ لأنها تعتمد على النص القرآني، فهو كلام الله تعالى الذي :
    { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}(فصلت)

    أما بالنسبة للقواعد التي يصوغها علماء الأصول، أو علماء التفيسر، فهذه الكلية قد تنتقض في بعض صورها، فهي -إذن- نسبية، وليست مطردة.ولا يلزم -في هذه القواعد- من ذلك تعديل الصياغة ليقال بأن القواعد »حكم أغلبي«؛ لوجود استثناءات في بعض القواعد، كلا؛ لأن هذه الإستثناءات لا تخرق القاعدة ِ َ ْ فالعبرة بالأغلب، كما يقول الكفوي: (( وتخلف الأصل في موضع أو موضعين لا ينافي أصالته(الكليات: 122))، وللشاطبي رحمه الله كلام نفيس في تقرير صحة الاعتماد على القواعد وإن وجد لها استثناءات، أو تخلفت بعض جزئياتها، ((ينظر: الموافقات: (2/83) قواعد التفسير للسبت: (1/23))

    - وقولهم: » منطبقة على جزئياتها « لأن هذه هي حقيقة القاعدة، فهي الأساس والأصل لما فوقها، وهي تجمع فروعا َمن أبواب شَّتى (الكليات: 728)

    - وأما » القرآنية :
    فنسبة إلى القرآن، وهو ً لغة: َ مأخوذ من قرأ، وأصلها من قريَ ـ كما يقول ابن فارس ـ الذي يدل على جمع واجتماع
    ومنُه ُ القرآن ، كأنْه سمي بذلك لجمعه ما فيه من الأحكام والقصص وغير ذلك (( مقاييس اللغة: 5/78 ) بتصرف، وفي »الإتقان « للسيوطي: (2/339)(النوع السابع عشر) بسط وتوسع في اشتقاقه، ليس هذا موضع بسطه)).

    وأقرب ما قيل في تعريفه ً اصطلاحا: » كلام الله تعالى حقيقة، المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته ((ينظر: " الإتقان" للسيوطي: 2/339 (النوع السابع عشر)، مباحث في علوم القرآن لمناع القطان (17))
    ومما يحسن ذكره ههنا، ما علقه الشيخ محمد بن عبدالله دراز رحمه الله حيث قال - بعد أن تحدث عن فضل القرآن على ما سبقه من الكتب السماوية -: لما كان القرآن بهذا المعنى الأسمى جزئيًّا حقيقياً كان من المتعذر تحديده بالتعاريف المنطقية ذات الأجناس والفصول والخواص،...،
    وأما ما ذكره العلماء من تعريفه بالأجناس والفصول - كما تعرف الحقائق الكلية - فإنما أرادوا به تقريب معناه، وتمييزه عن بعض ما عداه، مما قد يشاركه في الاسم ولو توهما؛ ذلك أن سائر كتب الله تعالى، والأحاديث القدسية، وبعض الأحاديث النبوية، تشارك القرآن في كونها وحيا إلهيا فربما ظن ظان أنها تشاركه في اسم القرآن أيضا، فأرادوا بيان اختصاص الاسم به ببيان صفاته التي امتاز بها عن تلك الأنواع « ا.هـ. ينظر: النبأ العظيم (43.)

    وأما استعمال هذا اللفظ (قرآنية)؛ فإنني لم أقف على استعمال هذه النسبة (قرآنية) في كتب المتقدمين من أئمة اللغة، وإنما وجدتها عند بعض المتأخرين، كما في تاج العروس للزبيدي (ت: 1205)، ((11/163 ،18/190) (ًينظر -على سبيل المثال-: تاج العروس))وفي(كليات « أبي البقاء الكفوي) ت: 1094 الكليات 1/421

    وأما ورود هذه النسبة في كتب المفسرين من القرن السادس والسابع فكثير، ومن أقدم من وقفت على استعماله لها: الرازي (ت: 606 ) في تفسيره مفاتيح الغيب (ينظر -على سبيل المثال-: 7/ 110 ،10/162 ،17/269.).وأبي حيان ( ت: 745 ) في البحر المحيط (ينظر على سبيل المثال: البحر المحيط في التفسير: 6/74)
    وأما وروده في كلام غير المفسرين من المتأخرين، فكثير جدا، وليس هذا مما يعنينا ههنا.

    وبناءً على ما تقدم، فيمكن الخلوص إلى تعريف القواعد القرآنية ( نظرا لأن هذا الميدان بكرٌ فلم أقف على من عرفها باعتبار مجموع الكلمتين لأن هذا العنوان لا أعلمه طُرقَ من قبل، ولهذا، فيمكن اختيار تعريف لهذه الجملة )، باعتباره لقبا على ما اصطلح عليه حديثا بهذه الجملة، فيقال في تعريفها، هي:
    » أحكام كلية قطعية، مستخرجة من نصوص القرآن «.

    ولتوضيح هذا التعريف يقال:
    - قولنا: أحكام كلية فقد سبق البحث فيها قريبا
    - وقولنا: قطعية أي: أن حكمها مقطوع به، فلا يتطرق إليه الظن في أصل بنيتها؛ لأنها مأخوذة من كلام الله تعالى، فهو حق متيقن؛ وإنما يتطرق الظن في ما يدخله المتأمل من أفراد تلك القاعدة.كما أن للظن مجالاً في ما يتعلق بتصنيف القواعد إلى كبرى وصغرى.

    - قولنا: » مستخرجة من نصوص القرآن « وفي هذا إشارة إلى مادة هذه القواعد، فهي مأخوذة من الآيات القرآنية، وليست كقواعد المفسرين أو الأصوليين التي يجتهد العلماء في صياغتها وتحرير ألفاظها.

    Nabil48
    عضو دائم
    عضو دائم

    ذكر عدد الرسائل : 193
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/07/2009

    رد: سلسلة قواعد قرآنية / الشيخ عمر بن عبدالله المقبل

    مُساهمة من طرف Nabil48 في يونيو 19th 2016, 8:43 pm


    إنتهى الكتاب والحمد لله مع الإعتذار عن الخطأ في ترتيب القاعدة العاشرة والتمهيد

    Nabil48
    عضو دائم
    عضو دائم

    ذكر عدد الرسائل : 193
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/07/2009

    ملخص بالقواعد القرآنية التي وردت في الكتاب

    مُساهمة من طرف Nabil48 في يونيو 26th 2016, 3:00 pm



    ملخص بالقواعد القرآنية التي وردت في الكتاب

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    1 ـ { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً }

    2 ـ { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ }

    3 ـ { وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ }

    4 ـ { بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ }

    5 ـ { وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى }

    6 ـ { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ }

    7 ـ { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ }

    8 ـ { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }

    9 ـ { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى }

    10 ـ { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ }

    11 ـ { وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }

    12 ـ { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }

    13 ـ { آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا }

    14 ـ { فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ }

    15 ـ { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }

    16 ـ { قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ }

    17 ـ { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين }

    18 ـ { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه }

    19 ـ { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ }

    20 ـ { وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ }

    21 ـ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين }

    22 ـ { إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين }

    23 ـ { وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا }

    24 ـ { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا }

    25 ـ { وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا }

    26 ـ { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا }

    27 ـ { وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ }

    28 ـ { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ }

    29 ـ { وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ }

    30 ـ { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }

    31 ـ { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ }

    32 ـ { وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ }

    33 ـ { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا }

    34 ـ { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }

    35 ـ { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }

    36 ـ { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }

    37 ـ { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ }

    38 ـ { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }

    39 ـ { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }

    40 ـ { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ }

    41 ـ { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ }

    42 ـ { { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم } }

    43 ـ { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

    44 ـ { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }

    45 ـ { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ }

    46 ـ { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ }

    47 ـ { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ }

    48 ـ { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ }

    49 ـ { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }

    50 ـ { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }

      الوقت/التاريخ الآن هو ديسمبر 3rd 2016, 1:35 pm